ثورة التحرير الجزائرية من 1830 ميلادي إلى فجر الإستقلال

 

 

 


الغزو الفرنسي والمقاومة الشعبية:

في 14 جوان 1830 نزلت القوات الفرنسية بشبه جزيرة سيدي فرج غرب العاصمة , بعد أن أعدت جيشا يضم 40 ألف جندي من المشاة والخيالة , مزودين بأحدث أدوات الحرب , وأسطولا يتكون من 700 سفينة . وقد اختار الفرنسيون هذا الموقع لحرصهم على مباغته مدينة الجزائر بالهجوم عليها برا , نظرا لصعوبة احتلالها من البحر , فقد صدمت طيلة قرون أمام الأساطيل الغازية.

 

بمجرد أن وطأت الجيوش الفرنسية ارض الوطن , هب الشعب الجزائري الرافض للسيطرة الأجنبية الى الدفاع عن أرضه , قائما الى الجهاد نادت إليه الحكومة المركزية , وطبقة العلماء والأعيان.

تركزت المقاومة الجزائرية في البداية على محاولة وقف عمليات الاحتلال , وضمان بقاء الدولة. لكن معظم هذه المحاولات باءت بالفشل نظرا لعدم توازن القوي , وتشتت الثورات جغرافيا أمام الجيوش الفرنسية المنظمة التي ظلت تتزايد وتتضاعف لديها الإمدادات.

 

وقد استمر صمود الجزائريين طوال فترة الغزو متمثلا في مقاومات شعبية تواصلت طيلة القرن التاسع عشر الى بداية القرن العشرين . ومن اهم الثورات المسلحة خلال هذه الفترة :

 

- مقاومة الامير عبد القادر والتي امتدت من 1832 الى 1847 وشملت كل من المدية وبسكرة ومليانة ومعسكر وتلمسان.

 

الأمير عبد القادر مؤسس أول دولة جزائرية عصرية


مراحل الكفاح الشعبي المسلح بقيادة الأمير عبد القادر

في صيف عام 1832 عقدت القابئل الرئيسية في اقليم وهران اجتماعا طارئا لتنظيم الجهاد ضد الفرنسيين ، بعد انسحاب ممثل سلطان المغرب من تلمسان تحت التهديد الفرنسي.

ولما عرضت هذه القبائل على والد الأمير عبد القادر - بصفته الزعيم الروحي لها قيادتها في هذه الحرب التحريرية ، أشار عليها باختيار إبنه (
عبد القادر ) مشيدا بكفائته وعزيمته ، فتمت له البيعة الأولى في مسجد معسكر وهو في الرابعة والعشرين من عمره كقائد عسكري وزعيم ديني .
ويمكن تقسيم مراحل المقاومة بقيادته خلال الأعوام الخمسة عشر إلى المراحل التالية :

1
- مرحلة القوة 1832 - 1837 :

وهي المرحلة التي كان خلالها الموقف العسكري يسير لصالح الجيش الجزائري الشعبي ، وقد ابتدأها الأمير بالزام القبائل النازلة حول المراكز الفرنسية في الغرب ، بقطع تموينها عن الغزاة ، والتشبث بالأرض . وارتكزت خطته الحربية الأولى على استرتيجية حرب العصابات التي تعتمد على المفاجأة وعدم المواجهة في ميدان مكشوف ، فأوقع في القوات الفرنسية المتمركزة حول وهران هزائم عدة في معارك خنق النطاح الأولى والثانية و ( برج العين )  وقد اتخذ الأمير من معسكر عاصمة له ، ومن أرزيو ميناء لاستيراد السلاح

ولأسباب سياسية أعلن تبعيته لسلطان المغرب في البداية أملا في الحصول على مساعدته وحمايته الخلفية

وازاء فشل حاكم وهران ديميشيل في القضاء على الثورة وقع مع قائدها معاهدة عرفت بمعاهدة ديميشيل 1834


البدء بتنظيم الجيش

اتجه الأمير عبد القادر بعد التوقيع على هذه المعاهدة إلى تشكيل جيش نظامي قائم على التطوع فألف من جموعه ثلاث فرق رئيسية هي الفرسان - المشاة - المدفعية ، كما استغل فترة السلم هذه في توسيع دائرة نفوذه باتجاه أنحاء أخرى من الوطن . حتى شملت بالاضافة إلى الاقليم الغربي ( باستثناء وهران ، ومستغانم ) جزءا كبيرا من اقليم التيطري ( المدية - مليانة ) . اقليم الزيبان ( بسكرة والواحات الجنوبية ) . وجبال جرجرة والبيبان

نقض معاهدة ديميشيل واستئناف القتال

أقض اتساع نفوذ الأمير عبد القادر مضاجع الفرنسيين ، فقرروا نقض المعاهدة السابقة ومعاودة قتاله ، وفي سبيل ذلك أقدم حاكم وهران الجديد ( تروزل ) على تأليب قبائل الدوائر ضد الأمير فدعاهم إلى مغادرة منطقته والدخول في حماية الفرنسيين ، فكانت هذه الحادثة سببا في اعلان الأمير للجهاد ثانية وملاقاة الجيش الفرنسي في معركة ( وادي المقطع 1836 ) التي سجل فيها الجيش الشعبي الجزائري انتصارا رائعا هز الأوساط الفرنسية في باريس فأمرت بعزل الحاكم الفرنسي العام في الجزائر وعينت بدلا منه الجنرال كلوزيل


ولما حاول كلوزيل الانتقام لهزيمة المقطع هاجم بنفسه عاصمة الأمير

معسكر  ولكنه وجدها خالية من كل أثر ، فغادرها إلى تلمسان التي سقطت بيده بفعل الخيانة ، ولكن سقوطها لم يمنح الاستقرار للفرنسيين ، حيث بقي الثوار مسيطرين على الطريق بينها وبين وهران فأمسى الجيش الفرنسي بذلك محاصرا وراء أسوار المدينتين


معاهدة التافنة  1837 م

قاد بوجو حملة عسكرية كبيرة لتمشيط المنطقة الممتدة بين وهران وتلمسان ورفع الحصار على الفرنسيين في هاتين المدينتين ، ورغم انتصار بوجو على جيش الأ/ير في موقعة وادي سكاك 1836 فإنه ارتاى مهادنة الأ/ير مؤقتا لتحقيق المآرب التالية

- تخفيف شدة الحصار الجزائري عن المراكز الفرنسية

- التفرغ للقضاء على مقاومة أحمد باي في الاقليم الشرقي

- اعداد فرق عسكرية خاصة بحرب الجبال

وتنفيذا لهذه الخطة وقع مع الأمير عبد القادر معاهدة التافنة في عام 1837 التي استمر العمل بها لمدة عامين استغلهما الأمير في تعزيز قوته العسكرية وتنظيم حكومته

2 - مرحلة الهدوء المؤقت وتنظيم الدولة

اغتنم الأ/ير فرصة الصلح المؤقت الذي أعقب معاهدة التافنة ، ليقوم بتنظيم دولته الوطنية الحديثة من خلال الاصلاحات الادارية والعسكرية التالية

- تشكيل مجلس شعبي للشورى ، ومجلس وزاري مصغر

- تقسيم الدولة إلى ثمان وحدات إدارية ، وتعيين خلفاء له في كل منها

  تنظيم الميزانية وفق مبدإ الزكاة ، وفرض ضرائب إضافية لتغطية نفقات الجهاد والجهاز الحكومي


تدعيم القوة العسكرية بافتتاح معامل للأسلحة والذخيرة ، بناء الحصون العسكرية على حافة الصحراء الكبرى ووراء جبال الأطلس


- تثبيت علم وطني وشعار رسمي للدولة

3 - مرحلة حرب الابادة والاستسلام ( 1839 - 1847 )

بعد أن فرغ بوجو من القضاء على المقاومة في الاقليم الشرقي ، وأنجز تشكيل وحدات عسكرية خاصة بحرب العصابات ، ذات أسلحة وعتاد خفيفين ، بادر إلى خرق اتفاقية التافنة بعبور قواته عبر الأراضي التابعة للأمير . فكانت هذه الحادثة إيذانا باستئناف القتال بين الطرفين ، وخططت فرنسا لهذه الحرب بأن تكون حرب ابادة وافناء ضد الثوار على امتداد المناطق المتواجدين فيها


والنص التالي لأحد معاوني بوجو خير موضح لأساليب حرب الابادة الوحشية


  لقد كانت حملتنا تدميرا منظما أكثر منها عملا عسكريا ، ونحن اليوم في وسط جبال مليانة ، نمضي وقتنا في إحراق جميع القرى والأكواخ


ورغم ذلك فقد صمد الثوار ومن ورائهم الشعب في وجه هذه الحرب القاسية ، وسجل القاومون بقيادة الأمير في الاقليم الغربي ، وبقيادة فرحات السعيد ومحمد الصغير في الجنوب والأوراس أمثلة نادرة في البطولة والشرف ، بيد أن الموقف القتالي للثوار بدأ بالتدهور منذ عام 1843 بعد اكتشاف الفرنسيين لمكان عاصمة الأمير المتنقلة ( الزمالة ) ولمراكز تجمع أنصاره في جنوب وهران

وعلى إثر ذلك التجأ الأمير إلى المغرب في أكتوبر 1843 مخلفا في الأراضي الجزائرية جيوبا صغيرة للمقاومة ، بيد أن سلطان المغرب ( مولاي عبد الرحمن ) الذي ناصر الأمير في البدأ اضطر إلى التخلي عنه فيما بعد إثر قصف الأسطول الفرنسي لمدينتي طنجة والصويرة ، الأمر الذي حاد بالأمير إلى مغادرة المغرب والعودة إلأى الجزائر في سبتمبر 1845 وبرجوع الأ/ير إلى موطنه تقوت معنويات الثوار من جديد واتسع نطاق عملياتهم بعد انضمام قوتين لهما هما : ( بومعزة ) وأحمد بن سالم الذي نظم المقاومة في جبال جرجرة

 

   

 

- مقاومة احمد باي من 1837 الى 1848 وشملت منطقة قسنطينة .

  
أحمد بن محمد الشريف بن أحمد القلي 1786-1850
الحاج أحمد باي أحد أبطال المقاومة في الشرق الجزائري

وإلى جانب مقاومة الأمير عبد القادر في الغرب و وسط الجزائر ، كانت هناك مقاومة أخرى متزامنة معها في الشرق بقيادة الحاج أحمد باي قسنطينة الذي كان في مدينة الجزائر عندما دخل الفرنسيون إلى سيدي فرج، وشارك في الدفاع إلى أن وصلت القوات الفرنسية إلى منطقة الحراش، واقترح على الداي حسين خطة لمواجهة العدو وتتمثل في الانسحاب إلى منطقة شرشال وترك القوات الغازية تنزل على الشواطئ وتبدأ زحفها نحو العاصمة المحصنة ثم بعد ذلك تقوم القوات الجزائرية بالهجوم عليها إلا أن الداي رفض هذه الخطة مما دفع بالباي أحمد إلى الإنسحاب ليستعد للمواجهة في الشرق

لقد أستطاع أحـمد باي أن يهزم جيوش المريشال كلوزال في حملته الأولى على قسنـطـينة و قد أضطر الجيش الفرنسي على الإنسحاب مخلفا ما بين 800 و 900 قتيل و غنائم معتبرة

ركز أحمد باي على تحصين أسوار مدينة قسنطينة الأمر الذي جعل القوات الفرنسية تقوم بعملية تطويقه بارسال حملتين إلى بجاية وعنابة، ولم تبدأ في مواجهة الحاج أحمد باي مباشرة إلا في شتاء 1836م حيث تحركت القوات الفرنسية نحو مدينة قسنطينة إنطلاقا من مركز الذَرعان قرب عنابة ولقد عززت هذه القوات بقوات من العاصمة لأحكام الطوق على الجيش الجزائري في مدينة قسنطينة

خلال الحملة الثانية كادت الجيوش الفرنسية أن تخسر المعركة بعد مقتل أحد قادتها و لكن قوة المدفعية مكنت من فتح ثغرة في أسوار المدينة تم التسلل من خلالها و بذلك سقطت قسنطينة بعد تضحيات جسام من طرف سكانها

قسم أحمد باي جيشه إلى قسمين أساسيين الأول يتكون من 2000 مقاتل معززين بالمدافع الميدانية للدفاع عن المدينة تحت قيادة “قائد الدار بن عيسى”، والقسم الثاني بقيادته الشخصية خرج لمقارعة العـدو بـين عـنابـة وقسنطينة، وبفعل ذلك تمكن الجيش الجزائري من فصل مؤخرة الجيش الفرنسي عن بقية الجـيـش الـذي كان يتحرك نحو قالمة لجعلها كقاعدة لتنظيم الهجوم على قسنطينة

وما إن بدأت المعركة أمام أسوار قسنطينة حتى صار الجيش الفرنسي في وضعية جد سيئة وازداد الوضع سوءا بخروج قوات بن عيسى من المدينة الأمر الذي وضع القوات الفرنسية بين فكي كماشة الفك الأول تشكله قوات أحمد باي والفك الثاني تشكله قوات المهاجمين مع ابن عيسى ومدفعية المدينة الأمر الذي أدى إلى فشل هذه الحملة

على إثر ذلك شرع الفرنسيون في الإعداد لحملة عسكرية ثانية. وبالفعل تمت هذه الحملة في شهر سبتمبر 1837م بمشاركة أكثر من ست جنرالات، لعبت فيها المدفعية دورا هاما، إذ أدرك الفرنسيون أن الدخول إلى المدينة لن يتحقق عن طريق إستسلامها وذلك بإحداث ثغرات في أسوارها والتسلل منها إلى الداخل، وبذلك سقطت مدينة قسنطينة بيد أن مقاومة أحمد باي لم تنته بسقوط المدينة بل تواصلت إلى غاية سنة 1848م بعد أن توجه إلى منطقة الأوراس، حيث ألقي عليه القبض واقـتيد إلى مدينة قسنطينة وسجن في قصره، ونقل بعد ذلك إلى العاصمة حيث توفي أسيرا في أوت 1850م

 

- ثورة محمد بن عبد الله الملقب بومعزة , من 845 1الى 1847 بالشلف والحضنة والتيطري.

 

 

- مقاومة الزعاطشة من 1848 الى 1849 بالزعاطشة ( بسكرة ) والاوراس. ومن اهم قادتها بوزيان ( بو عمار

 

- مقاومة الاغواط وتقرت من 1852 الى 1854 تحت قيادة الشريف محمد بن عبد الله بن سليمان.

 

 

- ثورة القبائل من 1851 الى 1857 بقيادة لالة فاطمةنسومر والشريف بوبغلة.

 

 

- ثورة اولاد سيدي الشيخ من 1864 الى 1880 بواحة البيض وجبل عمور ومنطقة التيطري , سور الغزلان وتيارت بقيادة سليمان بن حمزة , احمد بن حمزة , سي لتعلي.

 

 

- ثورة المقراني من 1871 الى 1872 بكل من برج بوعريريج , مجانة , سطيف, تبزي وزو , دراع الميزان , باتنة, سور الغزلان, الحضنة.

 

الشيخ محمد المقراني

الشيخ بوعمامة الشيخ المقراني

 

 رسالة تعزية الشيخ بوعمامة الى سكان تاويالة على شهدائهم الأربعة في معركة العين الصفراء
نصها:
من رئيس المقاومة الشيخ بوعمامة الى كبير الدوار محمد بن عثمان

بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد بن عبد الله خاتم النبيئين و المرسلين و صلى الله عليه و اصحابه اجمعين هذه رسالة من عند رئيس و قائد و مقاوم الثورة الشيخ بوعمامة لبيض سيدي الشيخ الى قرية تاويالة السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته فانه قد القي عليكم اخيار المقاومة فانها فيها نتصور باذن الله نصرا مبينا مع انه قد استشهد من ابنائكم اربعة رجال و هم عبد الله بن عروس و محمد بن علي و عابد بودربالة و منصور بن محمد فانهم فيها استشهدو في سبيل الله فلذا اننا نخبركم عن احوال الثورة و عن انتصارات فيها ضد العدوان الفرنسي و مازلنا نقاوم و نهاجم حتى الموت او النصر فلا تحزنو على الشهداء بل اصبرو بالصبر المتين لقوله تعالى ( و لا تحسبن الذين قتلو في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون) و كان نصرنا باذن الله في العين الصفراء و نجحنا في المعركة باذن الله و سوف ننجح باذن الله و الرسالة بيننا و بينكم مستمرة و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

وهذا الذي وقع بتاريخ 20 جوان 1884

 

- مقاومة بن العربي بن تاج , المعروف ببو عمامة من 1881 إلى 1883 ,وشملت عين الصفراء, تيارت , سعيدة, عين صالح.

 

 

- مقاومة التوارق من 1916 إلى 1919 بتاغيت, الهقار , جانت, ميزاب, ورقلة, بقيادة الشيخ أمود.

 

 

الحركة الوطنية

في بداية القرن العشرين , بلغت السيطرة الاستعمارية في الجزائر ذروتها رغم المقاومة الشعبية التي شملت كامل أنحاء الوطن , وبدا دوي المعارك يخف في الأرياف ليفتح المجال أمام أسلوب جديد من المقاومة التي انطلقت من المدن

 يعود الفضل في ذلك إلى ظهور جيل من الشباب المثقف الذي تخرج من جوامع الزيتونة والأزهر والقرويين, ومراكز الحجاز , وعمل على نشر أفكار الإصلاح الاجتماعي والديني, كذا دفعات من الطلاب الجزائريين الذين تابعوا تعليمهم باللغة الفرنسية , واقتبسوا من الثقافة الغربية طرقا جديدة في التفكير.

وقد حملت تلك النخبة من المثقفين على عاتقها مسؤولية قيادة النضال السياسي . وقد تميز أسلوبها بميزتين رئيسيتين وهما الاصالة والحداثة , مما أدى إلى بزوغ اتجاهين في صفوفها , احديهما محافظ والثاني مجدد . المحافظون ينادون بالاحتفاظ بقوانين المجتمع الجزائري والشريعة الإسلامية ويطالب الاصلاحيون بحق الشعب في الانتخابات البلدية والبرلمانية لتحسين ظروفه. وقد اعتمد كل من الاتجاهين أساليب جديدة في المقاومة تمثلت في الجمعيات والنوادي والصحف

 من جهة أخرى , نشطت الحركة الوطنية على الصعيد السياسي , فاتحة المجال أمام تكوين منظمات سياسية تمثلت في ظهور تيارات وطنية شعبية وتأسيس أحزاب سياسية من أهمها , حركة الأمير خالد , حزب نجم شمال إفريقيا 1926

حزب الشعب الجزائري (1937 ) وجمعية العلماء المسلمين (1931) وقد عرفت مرحلتين هامتين

 

 

مرحلة ماقبل الحرب العالمية الثانية: تميزت بمطالبة فرنسا بالتنازل عن الحقوق للجزائريين

 

مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية: اتجهت فيها الآراء إلى توحيد الجهود للمطالبة بالاستقلال

 

دعوة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأصولها
بقلم الإمام المصلح عبد الحميد بن باديس (1359هـ ـ 1940م)

 بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله وسلم

دعوة جَمْعِيَةِ العُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ الجَزَائِرِيِّينَ وأصولها

 

 

1 ـ الإسلامُ هو دينُ الله الذي وضعَهُ لهداية عباده، وأرسلَ به جَميعَ رُسُلِهِ، وكَمَّلَه على يَدِ نبيِّه محمَّدٍ الذي لا نَبِيَّ مِن بعده.

 

 

2 ـ الإسلامُ هو دينُ البشرية الذي لا تَسْعَدُ إلاَّ به، وذلك لأنه:

 

أوَّلاً: كما يدعو إلى الأُخوَّةِ الإسلاميَّةِ بَيْنَ جميعِ المسلمين ـ يُذَكِّرُ بالأُخُوَّةِ الإنسانيَّةِ بين البَشَرِ أجمعين.

 

ثانيًا: يُسَوِّي في الكرامة البشرية والحقوقِ الإنسانية بينَ جميعِ الأجناسِ والألوانِ.

 

ثالثًا: لأنَّه يَفْرِضُ العدلَ فَرْضًا عامًّا بين جميعِ النَّاس بلا أدنى تمييزٍ.

 

رابعًا: يَدْعُو إلى الإحسان العامِّ.

 

خامسا: يُحَرِّم الظُّلْمَ بِجميعِ وُجُوهِهِ وبأقلّ قلِيلِه مِنْ أيّ أَحدٍ على أيِّ أَحدٍ من النَّاس.

 

سادسًا: يُمجِّد العقلَ ويدعو إلى بناءِ الحياةِ كلِّها على التفكير.

 

سابعًا: يَنشرُ دعوتَه بالحُجَّة والإقناع لا بالخَتْلِ والإِكراهِ.

 

ثامنًا: يَتركُ لأهلِ كلِّ دينٍ دينَهم يفهمونه ويطبِّقونه كما يشاءون.

 

تاسعًا: شَرَّكَ الفقراءَ مع الأغنياء في الأموال، وشَرَعَ مِثْلَ القِراض والمُزارعة والمُغارسة مما يظهر به التَّعاون العادل بين العُمَّال وأرْبَابِ الأراضي والأموال.

 

عاشرًا: يدعو إلى رحمة الضعيف فَيُكْفَى العاجزُ ويُعَلَّمُ الجاهلُ ويُرْشَدُ الضَّالُ ويُعَانُ المضْطَرُّ ويُغَاثُ الملْهُوفُ ويُنْصَرُ المظلومُ ويُؤْخَذُ على يد الظالمِ.

 

حادي عشر: يُحَرِّمُ الاستعبادَ والجبروتَ بِجميع وجُوهِهِ.

 

ثاني عشر: يَجْعَلُ الحُكْمَ شورى ليس فيه استبدادٌ ولَوْ لِأَعْدَلِ النَّاسِ.

 

3 ـ القُرآنُ هو كتابُ الإسلام.

 

4 ـ السُّنَّةُ ـ القوليَّةُ والفعليَّةُ ـ الصَّحيحةُ تفسيرٌ وبيانٌ للقرآن.

 

5 ـ سلوكُ السَّلَفِ الصَّالحِ ـ الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ـ تطبيقٌ صحيحٌ لهدي الإسلام.

 

6 ـ فُهُومُ أَئِمَّةِ السَّلَفِ الصَّالحِ أصدقُ الفهومِ لحقائقِ الإسلامِ ونصوصِ الكِتابِ والسُّنَّةِ.

 

7 ـ البِدعةُ كلُّ ما أُحْدِثَ على أنَّه عبادةٌ وقُرْبَةٌ وَلَمْ يَثْبُتْ عنِ النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم فِعْلُهُ، وكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ.

 

8 ـ المصلحةُ كلُّ ما اقتضتْهُ حاجةُ الناس في أمر دنياهم ونظامِ معيشتهم وضبطِ شؤونِهم وتَقَدُّمِ عمرانهم مِمَّا تُقِرُّهُ أصولُ الشريعةِ.

 

9 ـ أفضلُ الخلق هو محمدٌ صلَّى الله عليه وسلم لأنَّه:

 

أوَّلاً: اختارَه اللهُ لتبليغِ أكملِ شريعةٍ إلى النَّاس عامَّة.

 

ثانيًا: كان على أكملِ أخلاقِ البشريةِ.

 

ثالثًا: بلَّغَ الرسالةَ ومَثَّلَ كَمَالَهَا بِذَاتِهِ وسِيرَتِهِ.

 

رابعًا: عاشَ مجاهدًا في كُلِّ لحظةٍ من حياتِه في سبيلِ سعادةِ البشريَّة جمعاء حتَّى خَرَجَ مِنَ الدُّنيا ودِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ.

 

10 ـ أفضلُ أمَّتِه بَعْدَهُ هُم السَّلَفُ الصالح لكمالِ اتِّبَاعِهم له.

 

11 ـ أفضلُ المؤمنين هم الذين آمنوا وكانوا يَتَّقُونَ، وهمُ الأولياءُ والصَّالحونَ، فَحَظُّ كلِّ مؤمنٍ مِنْ وَلايةِ الله على قَدْرِ حَظِّهِ منْ تَقْوَى الله.

 

12 ـ التَّوحيدُ أساسُ الدِّين، فكلُّ شِركٍ ـ في الاعتقادِ أو في القولِ أو في الفعلِ ـ فهو باطلٌ مَرْدُودٌ على صاحِبِهِ.

 

13 ـ العملُ الصَّالحُ المبْنِيُّ على التَّوحيد؛ به وَحْده النَّجاةُ والسَّعادةُ عند اللهِ، فلا النَّسَبُ ولا الحَسَبُ ولا الحَظُّ بالذي يُغْنِي عنِ الظَّالِمِ شيْئًا.

 

14 ـ اعتقادُ تصرُّفِ أحدٍ منَ الخَلْقِ مع الله في شيءٍ ما؛ شِرْكٌ وضَلالٌ، ومنه اعتقادُ الغَوْثِ والدِّيوان.

 

15 ـ بِناءُ القِبَابِ على القبور، وَوَقْدُ السُّرُجِ عليها والذبحُ عندها لأجلها والاستغاثةُ بأهلها، ضلالٌ منْ أعمالِ الجاهلية ومُضَاهَاةٌ لأعمال المشركين، فمنْ فعله جَهْلاً يُعَلَّمُ ومَنْ أَقَرَّهُ مِمَّنْ يَنْتَسِبُ إلى العلمِ فهو ضالٌّ مُضِلٌّ.

 

16 ـ الأوضاعُ الطُّرقيَّةُ بِدعةٌ لم يَعْرِفْهَا السَّلَفُ ومَبْنَاهَا كُلُّها على الغُلُوِّ في الشَّيخِ والتَّحَيُّزِ لأتباعِ الشيخ وخدمةِ دارِ الشيخ وأولادِ الشيخ، إلى ما هُنَالِكَ منِ استغلالٍ وإذلالٍ وإعانةٍ لأهل الإذلالِ… والاستغلالِ… ومن تَجْمِيدٍ لِلعقولِ وإماتةٍ للهِمَمِ وقتلٍ للشعور وغيرِ ذلك من الشُّرورِ…

 

17 ـ نَدعو إلى ما دعا إليه الإسلامُ وما بَيَّنَّاهُ منه من الأحكام بالكتابِ والسُّنَّةِ وهديِ السَّلَفِ الصَّالحِ من الأئمّة، مع الرَّحمةِ والإحسانِ دُونَ عَداوةٍ أو عُدوانٍ.

 

18 ـ الجاهلونَ والمغْرُورُونَ أحقُّ النَّاس بالرَّحمةِ.

 

19 ـ المُعانِدونَ المستَغِلُّونَ أحقُّ الناس بكلِّ مَشْرُوعٍ من الشدَّةِ والقسْوَةِ.

 

20 ـ عِنْدَ المصلحةِ العامَّةِ منْ مصالح الأُمَّةِ، يَجِبُ تَنَاسِي كلَّ خلافٍ يُفَرِّقُ الكلمةَ ويصدعُ الوحدةَ ويُوجِدُ للشرِّ الثَّغْرَةَ. ويَتَحَتَّمُ التَّئَازُرُ والتَّكَاتفُ حتى تَنْفَرِجَ الأزمةُ وتزولُ الشّدةُ بإذن الله ثمَّ بقوَّةِ الحقِّ وإدِّراعِ الصَّبر وسلاحِ العلم والعملِ والحكمةِ.

 

﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف:108].

 

 

 عبد الحميد بن باديس
بقسنطينة بالجامع الأخضر
إثر صلاة الجمعة  4 ربيع الأول 1356هـ

 

 


 

 

 

 

 

مواقف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين  من الإستعمار

 

  

 

تأسست جمعية العلماء في 05 ماي 1931 م بنادي الترقي بالجزائر العاصمة وضمت رجال الطرق والإصلاح في سنتها الأولى وإنتخب الإمام عبد الحميد بن باديس رئيسا لها، ولم يتمكن الإصلاحيون من فرض آرائهم إلا في سنة 1932 م، وولد بن باديس سنة 1889 م بقسنطينة أين تمدرس وواصل دراسته في جامع الزيتونة بتونس، وعند عودته من البقاع المقدسة سنج 1913 م إشتغل بمهنة التعليم الحر في قسنطينة، وإلى غاية عام 1925 م ركز جهوده في تربية وتعليم الأطفال والشباب العلوم الدينية من حديث وتفسير، واللغة العربية ومبادئ التاريخ والحساب، وبعد عشر سنوات من التدريس أثمرت جهوده في تكوين شباب متشبع بقيم الحضارة الإسلامية ساعده في نشر دعوته الإصلاحية في كافة التراب الجزائري، عندئذ تفرغ بن باديس لنشر دعوته عامة مخاطبا الشعب والحكومة الفرنسية، فأسس لهذا الغرض جريدة المنتقذ في 2 جويلية 1925م لك بعد صدور ثمانية عشر عددا أوقفتها السلطات الفرنسية، فأصدر جريدة أرى في نفس السنة اسمها الشهاب والذي استمرت في الصدور حتى عام 1929 م ثم تحولت إلى مجلة شهرية إلى غاية عام 1939م حيث توقفت نهائيا، ول يدخل في المعركة السياسية إلا في الثلانينيات حيث حارب عدة جبهات في مقدمته الاستعمار ورجال الطرقية

ورجال التبشير المسيحي ودعاة الفرنسة وذلك عن طريق الدفاع عن مقاومات الشخصية الجزائرية المتكونة من العقيدة واللغة العري والثقافة الإسلامية، وفي هذا الصدد كتب في إحدى الصحف النطاقة باسم جمعية العلماء الجزائريين ” أن الأمة التي لا تحترم مقوماتها من جنسها، ولغتها، ودينها، وتاريخها لا تعد أمة بين الأمم، ولا ينظر إليها إلا بعين الاحتقار مع القضاء عليه في ميادين الحياة بالتقهقر والاندحار”.

وبمناسبة الاحتفال الكبير الذي نظمه الاستعمار الفرنسي سنة 1930م لإحياء الذكرى المئوية لاحتلال الجزائر رد عليهم بن باديس في قصيدة شعرية مشهورة نذكر منها البيتين التاليين

 

شعب الجزائر مسلم … وإلى العروبة ينتسب

 

 من قال حاد عن أصله … أو قال مات فقد كذب

 

 يا نشء أنت رجاؤنا… وبك الصبح قد إقترب

 

 خذ للحياة سلاحها …  وخض الخطوب ولا تهب


وفاة رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الشيخ العلامة عبد الحميد إبن باديس

الشيخ كان دائم التفكير


بطاقة إنخراط الشيخ في شركة النقل بالسكك الحديدية

صورة والد الشيخ عبد الحميد بن باديس و هومحمد المصطفى بن المكي بن محمد

صورة لجنازة الشيخ تبين الموكب المهيب الذي سار في جنازته
الجنازة شارك فيها مابين 70 و 100 ألف شخص و كان عدد سكان المدينة آنذال 50000 ساكن

قبر الشيخ رحمه الله في مسقط رأسه في قسنطينة

 

ورغم أنه لم يكن من دعاة الإستقلال جهرا لظروف وأسباب معينة، إلا  أنه كان بالطبع من المتحمسين لها وفي نفس الوقت يدرك أيضا أن الطريق طويل وصعب، وأن تحرير البلاد لا يأتي إلا بالعمل على بعث مقومات الشخصية الجزائرية من سباتها العميق ولكن كان على يقين أن الجزائر ستنال يوما ما إستقلالها. وهذا ما تنبأ به في أحد مقالاته في الشهاب عام 1936م حيث قال: إن الإستقلال حق طبيعي لكل أمة من أمم الدنيا، وقد إستقلت أمم كانت دوننا في القوة والعلم، والمنعة والحضارة، ولسنا من الذين يدعون علم الغيب مع الله، ويقولن إن حالة الجزائر الحاضرة ستدوم إلى الأبد، فكما تقلبت الجزائر مع التاريخ فمن الممكن أنها تزداد تقلبا مع التاريخ، وليس من العسير بل إنه من الممكن أن يأتي يوم تبلغ فيه الجزائر درجة عالية من الرقي الأدبي وتتغير فيه السياسة الإستعمارية عامة وتصبح البلاد الجزائرية مستقلة إستقلالا واسعا تعتمد عليها فرنسا إعتمادا الحر على الحر«. وفي يوم 16 أفريل 1940 م توفي أب النهضة الجزائرية عن سن يناهز إحدى وخمسين سنة تاركا من ورائه رجالا أكملوا رسالته إلى يوم الإستقلال. ولم يكن عبد الحميد بن باديس في نضاله لوحده بل كان من حوله علماء أجلاء أمثال البشير الإبرهيمي، الذي خلفه في رئاسة الجمعية بعد وفاته ومبارك الميلي والطيب العقبي والأمين ا لعموودي والعربي التبسي وتوفيق المدني والشاعر محمد العيد آل خليفة، ولكهم تخرجوا من الجامعات الإسلامية بالمشرق العربي، وكانت شعارهم  »الإسلام ديننا، العربية لغتنا، الجزائر وطننا«. وهي في نفس الوقت إمتداد للحركة الإصلاحية التي قادها في المشرق جمال الدين الأفغاني وشكيب أرسلان، وكانت الجمعية تهدف إلى تربية النشى وفق التعاليم الإسلامية مستلهمة أفكار الإصلاحي الشيخ محمد عبدو، وتطهير العقيدة الإسلامية من البدع والضلالات والخرافات  التي أحدثها رجال الطرقية في الدين الإسلامي، ومحاربة الجهل والآفات الإجماعية، كالميسر والخمر وكل مار يحرمه الشرع وذلك بالرجوع إلى السلف الصالح، وكذلك إحياء اللغة العربية التي كانت مهددة في عقر دارها وتقوية الشعور بالشخصية الوطنية. ومن أجل ذلك أنشأت عبر التراب الوطني عدّة جمعيات ثقافية رغم مضايقة ومراقبة سلطات الإحتلال لها، ففتحت مدارس حرة تدرس العلوم باللغة العربية، وبلغ عددها 90 مدرسة سنة 1947  و 181 عام 1954  وضمت 40.000 تلميذا، كما إستعلمت المساجد للوعظ والإرشاد والنوادي والجرائد لنشر أفكارها، ومن أهم الجرائد السنة 1933 م وخلفتها »الشريعة« ثم عقبتها جريدة الصراط وأخيرا البصائر 1935م، وكانت تصدر باللغة العربية، و إبتداء من عام 1936  إعتنت الجمعية بالجالية الجزائرية في فرنسا خوفا من انسلاخها عن عروبتها وإسلامها وذوبانها في المجتمع الفرنسي، ولهذا الغرض بعثت إلى فرنسا الشيخ الأستاذ الفضيل الورتلاني وأمدته بمجموعة من المعلمين، وفعلا إستطاع أن يفتح عدة نوادي بأحياء باريس يقدم فيها الوعظ والإرشاد وتعليم أطفال المهاجرين مبادئ اللغة العربية والدين الإسلامي والتاريخ الجزائري، وقد ساعد نشاط جمعية العلماء في تنمية الحس السياسي لدى الكثير من زعماء الثورة التحريرية دفعت بهم إلى الإنضمام إلى حزب الشعب ومن بعد صفوف جبهة التحرير الوطني، فقد كان خطابها ديننا لكن ذا أبعاد سياسية، وفي عهدها الأول حاربت أنصار سياسة الإندماج، وهذا ما يتبين من تصريح إبن باديس الصادر في شهر أفريل 1936 م في مجلة الشهاب ردا علي المقال الذي كتبه فرحات عباس بالفرنسية أنكر فيه وجود الشخصية الجزائرية في التاريخ الجزائري بقوله : نحن العلماء نتكلم بإسم أغلبية الشعب. نقول للذين يزعمون أنهم فرنسيون، لا تمثلوننا، إننا نحن فتشنا في التاريخ، وفتشنا في الحالة الحاضرة، فوجدنا الأمة الجزائرية المسلمة متكونة موجودة كما تكونت ووجدت كل أمم الدنيا، ولهذه الأمة تاريخها الحافل بجلائل الأعمال، ولها وحدتها الدينية، واللغوية، ولها ثقافتها الخاصة، وعوائدها وأخلاقها بما فيها من حسن وقبيح، شأن كلّ أمة في الدنيا. ثم إن هذه الأمة الجزائرية ليست هي فرنسا ولا تستطيع أن تصير فرنسا، ولو أرادت، بل هي بعيدة عن فرنسا كل البعد، في لغتها وأخلاقها، وفي عنصرها، وفي دينها، لا تريد أن تندمج، ولها وطن محدود معين، هو الوطن الجزائري،  بحدوده  المعروفة.

 

كما لم تتدخل في عهدا الأول في شؤون السياسة لأن قانونها الأساسي كان يمنعها من ذلك، وبمجيء الجبهة الإشتراكية للحكم أعيد الأمل للحركة السياسة الجزائرية، فبدأت الجمعية تتحرك سياسيا عن طريق مشاركتها في المؤتمر الإسلامي الجزائري الذي إنعقد في 07 جوان 1936 م بسينما الماجيستيك الأطلس حاليا والواقعة بحي باب الواد الجزائر العاصمة، وتبنى المشاركون ميثاق المؤتمر والذي شمل مجموعة من المطالب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما طالبوا بإلحاق الجزائر بفرنسا والتمثيل بالبرلمان الفرنسي، وإلغاء الولاية العامة الجزائرية ومجلس النيابات المالية ونظام البلديات المختلطة، وعين المؤتمر وفد للذهاب إلى فرنسا ليقدم مطالبه للحكومة الإشتراكية التي كان يترأسها ليون بلوم، وكان يضم من الجمعية الشيخ عبد الحميد بن باديس والبشير الإبراهيمي والطيب العقبي والأمين العمودي، والمنتخبون الدكتور بن جلول وفرحات عباس إضافة إلى ممثلين عن شرق وغرب وجنوب الجزائر، و استقبل الوفد من طرف رئيس الحكومة الفرنسية ليون بلوم والنائب موريس فويليت الوالي العام السابق للجزائر، وعند رجوعهم إلى أرض الوطن أقيم تجمع كبير بالملعب البلدي بالعناصر وقدم الوفد تقريرا عن مهمتهم بباريس، وفي نفس السنة قدم مشروع بلوم فيوليت BLUM - VIOLLETTE

 

 إلى البرلمان، ويمنح هذا المشروع حق المواطنة الفرنسية لفئات معينة من المجتمع الجزائري المتحصلة على شهادات تعليم والمنتخبين والعسكريين ذوي الرتب والموظفين مع المحافظة على أحوالهم الشخصية الإسلامية، وسانده كل من المؤتمر الإسلامي بما فيه جمعية العلماء والحزب الشيوعي الجزائري، وقبل مناقشته من قبل البرلمان ارتفعت أصوات المعمرين الأوروبيين خاصة منهم النواب منددة ومستنكرة هذا المشروع وبعثتت بوفد إلى فرنسا لإلغائه وهدد بالإستقالة الجماعية وبالإنفصال في حالة قبلوه، وأخيرا ألغت الحكومة هذا المشروع، فخبت آمال المؤتمر الإسلامي، والتحق أعضاؤه بكل من التجمع الجزائري ـ الفرنسي الإسلامي الذي كان يقوده الدكتور بن جلول واتحاد الشعب الجزائري الذي أسسه فرحات عباس سنة 1938 م، وبدأ به مرحلة جديدة من النضال السياسي بعد أن تخلى عن فكرة الإندماج، أما جمعية العلماء فواصلت مشروعها الثقافي والديني إلى حين إندلاع الثورة التحريرية

 

 

 

جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

 

 

 جمعية العلماء المسلمين

 

 

 

 

 

علماء المسلمين في الجزائر

 

 

كما ظهرت في الثلاثينيات حركة الكشافة الإسلامية الجزائرية التي كانت بمثابة مدرسة تخرج منها العديد من قادة الثورة التحريرية

 

أحداث 8 مـاي1945

 

غداة انتهاء الحرب العالمية الثانية بسقوط النظامين النازي والفاشي , خرجت الجماهير عبر كافة دول العالم تحتفل بانتصار الحلفاء . وكان الشعب الجزائري من بين الشعوب التي جندت إثناء المعارك التي دارت في أوروبا , وقد دفع العديد من الأرواح ثمنا للحرية, لكن هذه الأخيرة ( الحرية) اقتصرت على الدول الغربية, وعلى رأسها فرنسا التي نقضت عهدها مع الجزائريين بمنحهم الاستقلال مقابل مساهمتهم في تحررها من الاحتلال النازي .

 

 

فخرج الجزائريين في مسيرات تظاهرية سلمية لمطالبة فرنسا بالوفاء بالوعد. وكان رد هذه الأخيرة بالسلاح والاضطهاد الوحشي ضد شعب أعزل . فكانت مجزرة رهيبة شملت مدن سطيف و قالمة وخراطة , سقط خلالها ما يزيد عن 45.000 شهيد.

 

 

فأدرك الشعب الجزائري أنه لا حرية له ولا استقلال إلا عن طريق النضال والكفاح المسلح.

 

 

 توقيف العربي بن مهيدي

توقيف مصطفى بن بولعيد

زيغود يوسف بطل من أبطال حرب التحرير الوطنية

ثورة أول نوفمبر 1954

 

في 23 مارس 1954 تأسست اللجنة الثورية للوحدة العمل , بمبادرة قدماء المنظمة السرية , وبعض أعضاء اللجنة المركزية للحزب انتصار الحريات الديمقراطية , وقد جاءت كرد فعل على النقاش العقيم الذي كان يدور حول الشروع في الكفاح المسلح وانتظار ظروف أكثر ملائمة. باشر مؤسسوها العمل فورا , فعينوا لجنة مكونة من 22 عضوا حضرت للكفاح المسلح , وانبثقت منها لجنة قيادية تضم 6 زعماء حددوا تاريخ أول نوفمبر 1954 موعد الانطلاق الثورة التحريرية وأصدر بيانا يوضح أسبابها وأهدافها وأساليبها .

 

لقد تم وضع اللمسات الأخيرة للتحضير لاندلاع الثورة التحريرية في اجتماعي 10 و24 أكتوبر 1954 بالجزائرمن طرف لجنة الستة . ناقش المجتمعون قضايا هامة هي : إعطاء تسمية للتنظيم الذي كانوا بصدد الإعلان عنه ليحل محل اللجنة الثورية للوحدة والعمل وقد اتفقوا على إنشاء جبهة التحرير الوطنيوجناحها العسكري المتمثل في جيش التحرير الوطني. وتهدف المهمة الأولى للجبهة في الاتصال بجميع التيارات السياسية المكونة للحركة الوطنية قصد حثها على الالتحاق بمسيرة الثورة، وتجنيد الجماهير للمعركة الحاسمة ضد المستعمر الفرنسيتحديد تاريخ اندلاع الثورة التحريرية : كان اختيار ليلة الأحد إلى الاثنين أول نوفمبر 1954كتاريخ انطلاق العمل المسلح يخضع لمعطيات تكتيكية - عسكرية، منها وجود عدد كبير من جنود وضباط جيشالاحتلال في عطلة نهاية الأسبوع يليها انشغالهم بالاحتفال بعيد مسيحي، وضرورة إدخال عامل المباغتة. تحديد خريطة المناطق وتعيين قادتها بشكل نهائي، ووضع اللمسات الأخيرة لخريطة المخطط الهجومي في ليلة أول نوفمبر .

خريطة أهم عمليات أول نوفمبر 1954

 

المنطقة الأولى- الأوراس :مصطفى بن بولعيد

المنطقة الثانية- الشمال القسنطيني: ديدوش مراد

المنطقة الثالثة- القبائل: كريم بلقاسم

المنطقة الرابعة- الوسط: رابح بيطاط

المنطقة الخامسة- الغرب الوهراني: العربي بن مهيدي

تحديد كلمة السر لليلة أول نوفمبر 1954 : خالد وعقبة

الاندلاع

كانت بداية الثورةبمشاركة 1200مجاهد على المستوى الوطني بحوزتهم 400 قطعة سلاح وبضعة قنابل تقليدية فقط. وكانت الهجومات تستهدف مراكز الدرك والثكنات العسكرية ومخازن الأسلحة ومصالح استراتيجية أخرى، بالإضافة إلى الممتلكات التي استحوذ عليها الكولون.. شملت هجومات المجاهدين عدة مناطق من الوطن، وقد استهدفت عدة مدن وقرى عبر المناطق الخمس : باتنة، أريس، خنشلة وبسكرة في المنطقة الأولى، قسنطينة وسمندو بالمنطقة الثانية ، العزازقة وتيغزيرت وبرج منايلوذراع الميزان بالمنطقة الثالثة. أما في المنطقة الرابعة فقد مست كلا من الجزائر وبوفاريك والبليدة ، بينما كانت سيدي علي و زهانة ووهرانعلى موعد مع اندلاع الثورة في المنطقة الخامسة ( خريطة التقسيم السياسي والعسكري للثورة 1954 -1956). وباعتراف السلطات الإستعمارية ، فإن حصيلة العمليات المسلحة ضد المصالح الفرنسية عبر كل مناطق الجزائر ليلة أول نوفمبر 1954 ، قد بلغت ثلاثين عملية خلفت مقتل 10 أوروبايين وعملاء وجرح 23 منهم وخسائر مادية تقدر بالمئات من الملايين من الفرنكات الفرنسية. أما الثورة فقد فقدت في مرحلتها الأولى خيرة أبنائها الذين سقطوا في ميدان الشرف ، من أمثال بن عبد المالك رمضان وقرين بلقاسم وباجي مختارو ديدوش مراد و غيرهم

بيان أول نوفمبر 1954

وقد سبق العمل المسلح الإعلان عن ميلاد “جبهة التحرير الوطني “التي أصدرت أول تصريح رسمي لها يعرف بـ “بيان أول نوفمبر “.وقد وجهت هذا النداء إلى الشعب الجزائري مساء 31 أكتوبر 1954 ووزعته صباح أول نوفمبر، حددت فيه الثورة مبادئها ووسائلها ، ورسمت أهدافها المتمثلة في الحرية والاستقلال ووضع أسس إعادة بناء الدولة الجزائرية والقضاء على النظام الاستعماري . وضحت الجبهة في البيان الشروط السياسية التي تكفل تحقيق ذلك دون إراقة الدماء أو اللجوء إلى العنف؛ كما شرحت الظروف المأساوية للشعب الجزائري والتي دفعت به إلى حمل السلاحلتحقيق أهدافه القومية الوطنية، مبرزة الأبعاد السياسية والتاريخية والحضارية لهذا القرار التاريخي. يعتبر بيان أول نوفمبر 1954 بمثابة دستور الثورة ومرجعها الأوّل الذي اهتدى به قادة ثورة التحرير وسارت على دربه الأجيال.

صورة القادة الستة

 

في ليلة الفاتح من نوفمبر من سنة 1954 شن ما يقارب 3000 مجاهد ثلاثين هجوما في معظم أنحاء الوطن , على المراكز الحساسة للسلطات الاستعمارية . وقد توزعت العمليات على معظم أنحاء التراب الوطني حتى لايمكن قمعها كما حدث لثورات القرن التاسع عشر بسبب تركزها في جهات محدودة .

 وعشية اندلاع الثورة أعلن عن ميلاد ” حزب جبهة الحرير الوطني” وتم إصدار بيان يشرح طبيعة تلك الأحداث ويحدد هدف الثورة , وهو استعادة الاستقلال وإعادة بناء الدولة الجزائرية.

 

 

هجوم 20 أوت 1955

 

يعتبر هجوم 20 أوت 1955 بمثابة نفس جديد للثورة , لنه ابرز طابعها الشعبي ونفي الادعاءات المغرضة للاستعمار الفرنسي , ودفع الأحزاب إلى الخروج من تحفظها والانضمام الى جبهة التحرير . إذ عمت الثورة العارمة جميع أجزاء التراب الوطني , واستجاب الشعب تلقائيا , بشن عمليات هجومية باسلة استمرت ثلاثة أيام كاملة كلفت تضحيات جسيمة في الأرواح, لكنها برهنت للاستعمار والرأي العالمي بان جيش التحرير قادر على المبادرة , وأعطت الدليل على مدى تلاحم الشعب بالثوار.

 

 

مؤتمر الصومام 20 أوت 1956

حققت جبهة التحرير الوطني في بداية نشاطها إنجازات هائلة , مما شجعها على مواصلة العمل التنظيمي. فقررت عقد مؤتمر تقييمي لسنتين من النضال وذلك في 20 أوت 1956 في أغزر امقران بوادي الصومام . كرس المؤتمر مبدأ القيادة الجماعية , مع الأولوية للقيادة

العسكرية والنضال داخل التراب الوطني. كما قررت تمكين الجبهة من فرض نفسها كممثل شرعي للشعب الجزائري أمام دول العالم وهيأته و\لك عبر مؤسستين هامتين وهما:المجلس الوطني للثورة الجزائرية وهو الهيئة العلية التي تقوم مقام البرلمان ولجنة التنسيق على الشؤون السياسية والعسكرية وهيكلة جيش التحرير الوطني وتقسيم الجزائر إداريا إلى ست ولايات .

 

 


مقر انعقاد مؤتمر الصومام

 

 

بيان اول نوفمبر 1954اقتباس:

 

” أيها الشعب الجزائري.

 

أيها المناضلون من أجل القضية الوطنية

 

أنتم الذين ستصدرون حكمكم بشأننا - نعني الشعب بصفة عامة ، والمناضلين بصفة خاصة - نعلمكم أن غرضنا من نشر هذا الاعلان هو أن نوضح لكم الأسباب العميقة التي دفعتنا إلى العمل ، بأن نوضح لكم مشروعنا والهدف من عملنا ، ومقومات وجهة نظرنا الأساسية التي دفعتنا إلى الاستقلال الوطني في إطار الشمال الإفريقي. ورغبتنا أيضًا هو أن نجنبكم الالتباس الذي يمكن أن توقعكم فيه الامبريالية وعملاؤها الاداريون وبعض محترفي السياسة الانتهازية.
فنحن نعتبر، قبل كل شيء أن الحركة الوطنية - بعد مراحل من الكفاح - قد أدركت مرحلة التحقيق النهائية ، فإذا كان هدف أي حركة ثورية -في الواقع-هو خلق جميع الظروف الثورية للقيام بعملية تحريرية، فإننا نعتبر أن الشعب الجزائري، في أوضاعه الداخلية متحدًا حول قضية الاستقلال والعمل، أما في الأوضاع الخارجية فإن الانفراج الدولي مناسب لتسوية بعض المشاكل الثانوية التي من بينها قضيتنا التي تجد سندها الدبلوماسي وخاصة من طرف إخواننا العرب والمسلمين.
إن أحداث المغرب وتونس لها دلالتها في هذا الصدد ، فهي تمثل بعمق مراحل الكفاح التحريري في شمال إفريقيا . ومما يلاحظ في هذا الميدان أننا منذ مدة طويلة أول الداعين إلى الوحدة في العمل . هذه الوحدة التي لم يتح لها مع الأسف التحقيق أبدًا بين الأقطار الثلاثة.
إن كل واحد منها أندفع اليوم في هذا السبيل ، أما نحن الذين بقينا في مؤخرة الركب فإننا نتعرض إلى مصير من تجاوزته الأحداث وهكذا ، فإن حركتنا الوطنية قد وجدت نفسها محطمة ، نتيجة لسنوات طويلة من الجمود والروتين ، توجيهها سيء ، محرومة من سند الرأي العام الضروري ، قد تجاوزتها الأحداث ، الأمر الذي جعل الاستعمار يطير فرحًا ظنًّا منه أنه قد أحرز أضخم انتصاراته في كفاحه ضد الطليعة الجزائرية.
إن المرحلة خطيرة .
أمام هذه الوضعية التي يخشى أن يصبح علاجها مستحيلاً، رأت مجموعة من الشباب المسؤولين المناضلينالواعين التي جمعت حولها أغلب العناصر التي لا تزال سليمة ومصممة، أن الوقت قد حان لإخراج الحركـــــةالوطنية من المأزق الذي أوقعها فيه صراع الأشخاص والتأثيرات لدفعها إلى المعركة الحقيقية الثورية إلى جانب إخواننا المغاربة والتونسيين.
وبهذا الصدد فإننا نوضح بأننا مستقلون عن الطرفين اللذين يتنازعان السلطة ، إن حركتنا قد وضعت المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات التافهة والمغلوطة لقضية الأشخاص والسمعة ، ولذلك فهي موجهة فقط ضد الاستعمار الذي هو العدو الوحيد الأعمى، الذي رفض أمام وسائل الكفاح السلمية، أن يمنح أدنى حرية.
ونظن أن هذه الأسباب كافية لجعل حركتنا التجديدية تظهر تحت إسم : جبهة التحرير الوطن.
وهكذا نتخلص من جميع التنازلات المحتملة ، ونتيح الفرصة لجميع المواطنين الجزائريين من جميع الطبقات الاجتماعية ، وجميع الأحزاب والحركات الجزائرية، أن تنظم إلى الكفاح التحريري دون أدنى اعتبار آخر.
ولكي نبين بوضوح هدفنا فإننا نسطر فيما يلي الخطوط العريضة لبرنامجنا السياسي.
الهدف : الاستقلال الوطني بواسطة:
1- إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادىء الإسلامية.
2 - احترام جميع الحريات الأساسية دون تمييز عرقي أو ديني.
الأهداف الداخلية:
1- التطهير السياسي بإعادة الحركة الوطنية إلى نهجها الحقيقي والقضاء على جميع مخلفات الفساد وروح الإصلاح التي كانت عاملاً هَامًا في تخلفنا الحالي.
2 - تجميع وتنظيم جميع الطاقات السليمة لدى الشعب الجزائري لتصفية النظام الاستعماري.
الأهداف الخارجية:
- تدويل القضية الجزائرية.
- تحقيق وحدة شمال إفريقيا في داخل إطارها الطبيعي العربي والإسلامي.
- في إطار ميثاق الأمم المتحدة نؤكد عطفنا الفعال تجاه جميع الأمم التي تساند قضيتنا التحريرية.
وسائل الكفاح :
انسجاما مع المبادئ الثورية ، واعتبارا للأوضاع الداخلية والخارجية ، فإننا سنواصل الكفاح بجميعالوسائل حتى تحقيق هدفنا .
إن جبهة التحرير الوطني، لكي تحقق هدفها يجب عليها أن تنجز مهمتين أساسيتين في وقت واحد وهما :
- العمل الداخلي سواء في الميدان السياسي أو في ميدان العمل المحض، والعمل في الخارج لجعل القضية الجزائريةحقيقة واقعة في العالم كله، وذلك بمساندة كل حلفائنا الطبيعيين .
إن هذه مهمة شاقة ثقيلة العبء وتتطلب كل القوى وتعبئة كل الموارد الوطنية. وحقيقة أن الكفاح سيكون طويلاً ولكن النصر محقق.
وفي الأخير، وتحاشياً للتأويلات الخاطئة وللتدليل على رغبتنا الحقيقية في السّلم، وتحديدًا للخسائر البشرية وإراقة الدّماء ، فقد أعددنا للسلطات الفرنسية وثيقة مشرفة للمناقشة إذا كانت هذه السلطات تحدوها النيّة الطيّبة، وتعترف نهائيًا للشعوب التي تستعمرُها بحقها في تقرير مصيرها بنفسها .
1 - الاعتراف بالجنسية الجزائرية بطريقة علنية ورسمية، ملغية بذلك كل الأقاويل والقرارات والقوانين التي تجعل من الجزائر أرضًا فرنسية رغم التاريخ والجغرافيا واللغة والدين والعادات للشعب الجزائري.
2 - فتح مفاوضات مع الممثلين المفوضين من طرف الشعب الجزائري على أساس الاعتراف بالسيادة الجزائرية وحدة لا تتجزأ .
3 - خلق جو من الثقة وذلك بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ورفع كل الإجراءات الخاصة وإيقاف كل مطاردة ضد القوات المكافحة .
وفي المقابل :
1 - فإن المصالح الفرنسية، ثقافية كانت أو اقتصادية والمتحصل عليها بنزاهة ستحترم، كذلك الأمر بالنسبة للأشخاص و العائلات.
2 - جميع الفرنسيين الذين يرغبون في البقاء بالجزائر يكون لهم الاختيار بين جنسيتهم الأصليــــــــــــة ويعتبرون بذلك كأجانب تجاه القوانين السارية، أو يختارون الجنسية الجزائرية وفي هذه الحالــــــــــة يعتبرون كجزائريين بما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات.
3 - تحدد الروابط بين فرنسا والجزائر وتكون موضوع اتفاق بين القوتين الإثنتين على أساس المساواة والاحترام المتبادل.

 

أيها الجزائري إننا ندعوك لتبارك هذه الوثيقة. وواجبك هو أن تنضم إليها لإنقاذ بلدنا والعمل على أن نسترجع له حريته، إن جبهة التحرير الوطني هي جبهتك. وانتصارها هو انتصارك.
أما نحن، العازمون على مواصلة الكفاح، الواثقين من مشاعرك المناهضة للامبرياليين، فإننا نقدم للوطن أنفــس ما نملك.

 

أحداث ساقية سيدي يوسف 08 فيفري 1958


شهدت الثورة الجزائرية خلال السنوات الثلاث الاولىمن اندلاعها تصاعدا معتبرا إلى تكثيف المحاولات العسكرية من طرف الاستعمار لإخماد المقاومة بشتى وسائل الدمار وقد تمثلت تلك المحاولات في القمع الوحشي للجماهير عبر الأرياف والمدن.

 

 

من بين العمليات الوحشية التي قام بها الجيش الفرنسي من اجل عزل المجاهدين وعرقلة وصول الأسلحة والمؤنة إلى داخل الوطن, قصف قرية سيدي يوسف التونسية الواقعة على الحدود الجزائرية يوم 08 فيفري 1958 حيث قامت القوات الاستعمارية بشن هجمات عنيفة بطائراتها الحربية تسببت في ابادة عشرات الأبرياء من المدنيين التونسيين والجزائريين .

 

 

لكن تلك الحادثة لم تنل من عزم الشعب الجزائري على مواصلة كفاحه , كما أنها لم تؤثر قط على أواصر الأخوة والمصير المشترك الذي كان لا يزال يربط بين البلدين والشعبين الشقيقين.

 

الحكومة الجزائرية المؤقتة 19 سبتمبر 1958

 

مواصلة للجهود التنظيمية للهيئات السياسية التي **** الثورة , تم يوم 19 سبتمبر 1958 من طرف لجنة التنسيق والتنفيذ الإعلان عن تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية , كإحياء للدولة واستعاد للسادة , وقد يظهر جليا انه أصبح للشعب الجزائري ممثل شرعي ووحيد.

 

مظاهرات 11 ديسمبر 1960

 

صعد الشعب الجزائري مواقفه لتصبح علنية استجابة لنداءات جبهة التحرير الوطني منذ أول نوفمبر 1954 فقام باضطرابات ومظاهرات للتعبير عن رايه والتأكيد على وحدته ونضجه السياسي , وقد بدا ذلك جليا خلال مظاهرات 11 ديسمبر1960 التي شملت كافة التراب الوطني.

 وقد انطلقت تلك المظاهرات الوطنية يوم 10 ديسمبر من حي بلكور الشعبي بالجزائر العاصمة , حيث خرج المتظاهرون يحملون الإعلام الوطنية ويهتفون

 

باستقلال الجزائر وشعارات مؤيدة لجبهة التحرير الوطني . فحاصرتهم القوات الاستعمارية محاولة عزل الحي عن الإحياء الأوروبية . وفي اليوم التالي تدخلت قوات المظليين فانطلقت النار على الجماهير مما أدى إلى خسارة في الأرواح .

 

ولكن ذلك لم يمنع المظاهرات من الانتشار إلى بقية إحياء العاصمة وبعدها إلى معظم المدن الجزائرية . حيث برهن الجزائريون خلالها على وقوفهم صفا واحدا وراء جبهة التحرير الوطني.

 

 

 أحداث 17 أكتوبر 1961

 

تحتفظ الذاكرة الجماعية بتاريخ 17 أكتوبر 1961 , يوم خرج مئات الجزائريين بالمهجر في تظاهرات سلمية تلبية لنداء فيدرالية حزب جبهة التحرير الوطني بفرنسا , فوجهوا بقمع شديد من طرف السلطات الفرنسية .أدى إلى قتل العديد منهم , ويمثل هذا التاريخ اليوم الوطني لهجرة تخليدا لتلك الأحداث الراسخة على صفحات التاريخ الجزائري.

 

 

التفاوض ووقـف إطلاق النار

 

أظهرت فرنسا التام لمبدأ التفاوض ثم أخذت تتراجع من جراء تزايد عنفوان الثورة وتلاحم الشعب مع الجبهة فجاء تصريح الجنرال بتاريخ 16 ديسمبر 1959 كمرحلة جديدة في موقف الاستعمار الفرنسي . اذا أنه اعترف بحق الشعب الجزائري في تقرير مصيره.

 

عرفت المفاوضات في مراحلها الاولى عدة صعوبات بسبب المناورات الفرنسية , وتمسكها بوجهات نظر مخالفة تماما لثوابت الجبهة خاصة تلك التي تتعلق بالمسائل الحساسة , كالوحدة الترابية والشعبية للجزائر . لكن المفاوضين الجزائريين لم يتنازلوا عن أي شرطمن الشروط التي املوها لوقف اطلاق النار , حتى وان أدى ذلك الى استمرار الحرب لسنوات أخرى.

 

استمرت المفاوضات لعدة اشهر بين اخذ ورد اكدت خلالها الحكومة موقفها الثابت بمساندة شهبية هامة من خلال المظاهرات التي تنظمت في المدن الجزائرية وفي المهجر .

 

جرت اخر المفاوضات نصفة رسمية مابين 7 و 18 مارس 1962 بمدينة ايفيان السوسرية والاستفتاء حول الاستقلال وتوجت اخيرا بالتوقيع على اتفاقيات ايفيان ودخل وفق اطلاق النار حيز التنفيذ يوم 19* مارس 1962 على الساعة 12 ظهرا .

 

 

الاستقلال

 

استمرت الثورة متحدية كل انراع القمع التي تعرضت لها في الارياف والمدن من اجل ضرب ركائزها .وتواصل الكفاح المسلح الى جانب العمل المنطم من احل جميع التبرعات المالية وشحن الادرية وتوزيع المناشير وغيرها .

 

بقي الشعب الجزائري صامدا طيلة سنوات الحرب يقاوم شتى انواع البطش من اعتقالات تعسفية وترحيل وغيرها مبرهنا بذلك عن ايمانه بحتمية النصر .

 

وفي الفاتح جويلية من عام 1962 تجلى عزم الشعب الجزائي على نيل الاستقلال عبر نتائج الاستقلال عبر نتائج الاستفتاء التي كانت نسبتها99.7 بالمئة نعم .وتم الاعلان عن استفلال الجزائر يوم 3 جويلية 1962 واختير يوم 5جويلية عيد للاستقلال

 

 

وقفات اخرى من تاريخ الجزائر تلخص فيما يلي

 

1 نوفمبر 1954 اندلاع الثورة التحريرية الكبرى

03 نوفمبر 1954 ردود الفعل الفرنسية على اندلاع الثورة

 

05 نوفمبر 1954 استشهاد رمضان بن عبد المالك (أحد مفجري الثورة) قرب مستغانم.

 

18 نوفمبر 1954 استشهاد باجي مختار (أحد مفجري الثورة) قرب مدينة سوق اهراس.

 

23 ديسمبر 1954 بداية العمليات العسكرية.

 

14 جانفي 1955 اعتقال مصطفى بن بوالعيد قائد المنطقة الأولى بتونس استشهاد ديدوش مراد ( قائد المنطقة الثانية و أحد مفجري الثورة ) في معركة بوكركر.

 

23 جانفي 1955 انطلاق عمليتي فيوليت – فيرونيك.

 

25 جانفي 1955 تعيين جاك سوستال حاكما عاما على الجزائر خلفا لروجيه ليونار.

 

05 فيفري 1955 سقوط الحكومة الفرنسية بعد فشل سياسة منديس فرانس.

 

26 مارس 1955 الحلف الأطلسي يعلن مساندته للحكومة الفرنسية في حربها ضد الجزائر.

 

01 أفريل 1955 المصادقة على تطبيق قانون حالة الطوارئ لمدة 6 أشهر من طرف الجمعية الوطنية الفرنسية.

 

15 ماي 1955 تدعيم المجهود الحربي الفرنسي بتخصيص 15 مليار فرنك للقضاء على الثورة.

 

16 ماي 1955 مجلس الوزراء الفرنسي يقرر إضافة 40 ألف جندي و يستدعي الإحتياطيين.

 

01 جوان 1955 جاك سوستال يعلن عن إصلاحات.

 

13 جوان 1955 معركة الحميمة الأولى في الولاية الأولى.

 

24 جوان 1955 إلقاء القبض على الأمين دباغين.

 

13 جويلية 1955 ميلاد الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين.

 

20 أوت 1955 بداية الهجوم الشامل بمنطقة الشمال القسنطيني.

 

 

22 سبتمبر 1955 معركة الجرف الأولى.

 

29 سبتمبر 1955 إنشاء المصالح الإدارية المختصة.

 

01 أكتوبر 1955 وصول كمية من الأسلحة لجيش التحرير الوطني على متن السفينة الأردنية “دينا” بداية هجوم جيش التحرير في الغرب الجزائري.

 

27 أكتوبر 1955 التحاق بودغان علي (العقيد لطفي) بصفوف جيش التحرير الوطني.

 

30 أكتوبر 1955 استشهاد البشير شيحاني قائد الولاية الأولى.

 

10 ديسمبر 1955 التحاق 180 ألف جندي إضافي بالجيش الفرنسي في الجزائر.

 

07 جانفي 1956 حل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وذوبانها في جبهة التحرير الوطني.

 

19 جانفي 1956 اغتيال الدكتور بن زرجب بتلمسان.

 

24 فيفري 1956 تأسيس الإتحاد العام للعمال الجزائريين.

 

22 مارس 1956 استشهاد القائد مصطفى بن بوالعيد (أحد مفجري الثورة) قائد الولاية الأولى.

 

05 أفريل 1956 التحاق مايو (و معه كمية من الأسلحة) بالثورة.

 

16 أفريل 1956 استشهاد سويداني بوجمعة (أحد مفجري الثورة) بالقرب من القليعة.

 

22 أفريل 1956 انضمام أحمد فرنسيس للثورة فرحات عباس يحل الإتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري وينظم إلى جبهة التحرير.

 

28 أفريل 1956 تصدي جيش التحرير لعملية التمشيط المسماة “الأمل و البندقية”.

 

06 ماي 1956 معركة جبل بوطالب في الولاية الأولى.

 

19 ماي 1956 إضراب الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين والتحاقهم بالثورة.

 

23 ماي 1956 إلقاء القبض على عيسات إيدير.

 

07 جويلية 1956 معركة الونشريس بالولاية الرابعة.

 

20 أوت 1956 انعقاد مؤتمر الصومام الذي قام بإعادة تنظيم الثورة و خرج بعدة قرارات.

 

23 سبتمبر 1956 استشهاد زيغود يوسف (أحد مفجري الثورة) بمنطقة سيدس فرغيش.

 

16 أكتوبر 1956 الجيش الفرنسي يحجز باخرة أتوس و هي محملة بـ 70 طن من الذخيرة موجهة لجيش التحرير الوطني.

 

01 نوفمبر 1956 جبهة التحرير الوطني تنشر قرارات مؤتمر الصومام.

 

08 نوفمبر 1956 معركة جبل بوكحيل بالولاية السادسة.

 

09 ديسمبر 1956 معركة النسينسة بالولاية السادسة.

 

26 ديسمبر 1956 معركة أولاد رشاش بالولاية الأولى.

 

01 جانفي 1957 تأسيس إذاعة صوت الجزائر.

 

07 جانفي 1957 بداية معركة الجزائر العاصمة بقيادة الجنرال ماسو.

 

09 جانفي 1957 تأسيس الهلال الأحمر الجزائري.

 

28 جانفي 1957 انطلاق إضراب الثمانية أيام.

 

23 فيفري 1957 إلقاء القبض على العربي بن مهيدي (أحد مفجري الثورة).

 

 

03 مارس 1957 استشهاد العربي بن مهيدي تحت التعذيب.

 

20 أفريل 1957 معركة فلاوسن بالولاية الخامسة.

 

28 ماي 1957 استشهاد علي ملاح قائد الولاية السادسة.

 

12 جوان 1957 موافقة البرلمان الفرنسي على تشكيل حكومة بورجيس مونري.

 

19 جويلية 1957 معركة جبل بوزقزة في الولاية الرابعة.

 

 

06 أوت 1957 صدور مرسوم ماكس لوجان لتقسيم الصحراء.

 

28 أوت 1957 انعقاد أول مؤتمر للمجلس الوطني للثورة الجزائرية بالقاهرة.

 

19 سبتمبر 1957 مصادقة مجلس الوزراء الفرنسي على قانون الإطار الخاص بالجزائر.

 

08 أكتوبر 1957 استشهاد علي عمار (علي لابوانت) و حسيبة بن بوعلي بالقصبة.

 

25 أكتوبر 1957 اجتماع لجنة التنسيق و التنفيذ بتونس.

 

27 ديسمبر 1957 اغتيال عبان رمضان بالمغرب بتهمة التخطيط للقضاء على رفاقه من العسكريين و ذلك بعد خلافات حادة معهم خاصة كريم بلقاسم و بوصوف.

 

08 جانفي 1958 حل الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين.

 

08 فيفري 1958 قصف ساقية سيدي يوسف.

 

 

19 فيفري 1958 قرار مجلس الوزراء الفرنسي بإقامة مناطق محرمة على الحدود الجزائرية.

 

15 أفريل 1958 سقوط حكومة فليكس قايار تحت تأثير الثورة.

 

25 أفريل 1958 تنفيذ حكم الإعدام بالمقصلة في الشهيد طالب عبد الرحمان.

 

27 أفريل 1958 انعقاد مؤتمر طنجة و إعلان تأييده للثورة الجزائرية.

 

13 ماي 1958 انقلاب 13 ماي 1958 في فرنسا وعودة الجنرال شارل دوغول.

 

24 جوان 1958 زيارة شارل دوغول للجزائر.

 

27 أوت 1958 امحمد يزيد يقدم بيانا للأمم المتحدة لفضح سياسة فرنسا في الجزائر.

 

19 سبتمبر 1958 تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية و الإعلان عنها بالقاهرة.

 

26 سبتمبر 1958 أول تصريح للحكومة المؤقتة تعلن فيه فتح مفاوضات مع فرنسا.

 

02 أكتوبر 1958 إعلان فرنسا عن مشروع قسنطينة الإقتصادي و الإجتماعي لتجفيف منابع الثورة.

 

23 أكتوبر 1958 دوغول يعرض على جبهة التحرير سلم الشجعان.

 

02 ديسمبر 1958 انتخاب شارل دوغول رئيسا للجمهورية الفرنسية، ويطلب صلاحيات واسعة.

 

08 ديسمبر 1958 برمجة القضية الجزائرية ضمن جدول أعمال الأمم المتحدة.

 

07 مارس 1959 نقل أحمد بن بلة و رفاقه إلى سجن جزيرة إكس.

 

28 مارس 1959 استشهاد العقيدين الحواس و اعميروش.

 

 

 

18 أفريل 1959 الشروع في تطبيق مخطط شال.

 

05 ماي 1959 استشهاد العقيد سي محمد بوقرة.

 

22 جويلية 1959 الشروع في تنفيذ عملية المنظار في الولاية الثانية.

 

29 جويلية 1959 استشهاد العقيد سي الطيب الجغلالي قائد الولاية السادسة.

 

01 سبتمبر 1959 مصادقة الجامعة العربية على عدة قرارات لدعم الثورة الجزائرية.

 

04 سبتمبر 1959 جيش التحرير يتصدى لعملية الأحجار الكريمة.

 

16 سبتمبر 1959 شارل دوغول يعترف بحق الجزائريين في تقرير المصير.

 

10 نوفمبر 1959 شارل دوغول يجدد نداءه لوقف إطلاق النار.

 

20 نوفمبر 1959 الحكومة المؤقتة تعين أحمد بن بلة و رفاقه للتفاوض مع فرنسا حول تقرير المصير.

 

10 ديسمبر 1959 اجتماع المجلس الوطني للثورة الجزائرية و تكوين الحكومة المؤقتة الثانية برئاسة فرحات عباس.

 

19 ديسمبر 1959 الإتحاد العام للعمال الجزائريين يرفض نتائج التحقيق الخاصة بظروف وفاة عيسات إيدير.

 

05 جانفي 1960 جريدة لوموند الفرنسية تنشر تقرير الصليب الأحمر حول التعذيب في الجزائر.

 

18 جانفي 1960 المجلس الوطني يوافق على إنشاء قيادة الأركان برئاسة العقيد هواري بومدين.

 

13 فيفري 1960 أول تجربة نووية فرنسية بمنطقة رقان بالصحراء الجزائرية.

 

08 مارس 1960 اجتماع المجلس الوطني للثورة الجزائرية بتونس.

 

27 مارس 1960 استشهاد العقيد لطفي قائد الولاية الخامسة جنوب مدينة بشار.

 

30 أفريل 1960 تفجير قنبلة نووية للمرة الثانية بالصحراء.

 

01 ماي 1960 استخدام فرنسا قنابل النابالم جنوب عين الصفراء.

 

14 جوان 1960 دوغول يعلن استعداده لاستقبال وفد عن قادة الثورة بباريس من أجل إيجاد نهاية مشرفة للمعارك.

 

28 جوان 1960 انطلاق المفاوضات الجزائرية الفرنسية في مولانmelun

 

05 سبتمبر 1960 شارل دوغول يعلن في ندوة أن الجزائر جزائرية.

 

27 سبتمبر 1960 زيارة فرحات عباس و بن طوبال للإتحاد السوفياتي و الصين.

 

07 أكتوبر 1960 اعتراف الإتحاد السوفياتي بالحكومة المؤقتة للجزائر.

 

16 نوفمبر 1960 دوغول يعلن أمام مجلس الوزراء الفرنسي عزمه على إجراء استفتاء و تقرير المصير.

 

11 ديسمبر 1960 اندلاع مظاهرات 11 ديسمبر في مناطق عديدة من الجزائر خاصة في المدن الكبرى.

 

20 ديسمبر 1960 الجمعية العامة للأمم المتحدة تصادق على لائحة الإعتراف بحق الشعب الجزائري في تقرير مصيره.

 

11 أفريل 1961 دوغول يصرح في ندوة صحفية أنه ليس من مصلحة فرنسا البقاء في الجزائر و يؤكد على أن الجزائر جزائرية.

 

10 ماي 1961 الإنطلاق الفعلي للمفاوضات الجزائرية الفرنسية في إيفيان لكنها فشلت بسبب إصرار الوفد الجزائري على عدم المساس بسيادة و وحدة التراب الوطني.

 

20 جويلية 1961 استئناف المفاوضات في قصر لوغران 

 

9 أوت 1961 اجتماع المجلس الوطني للثورة الجزائرية و تعيين بن يوسف بن خدة رئيسا للحكومة المؤقتة مكان فرحات عباس الذي اشتدت خلافاته مع القيادة العامة لجيش التحرير.

 

06 ديسمبر 1961 ظهور منظمة الجيش السري (oas) التي عرفت بالإرهاب و الأعمال الإجرامية على جميع المستويات و كانت تمثل اليمين المتطرف في الجيش الفرنسي الرافض لأي حل مع الجزائريين سوى الحل العسكري الحاسم. من أشهر عملياتها تفجير سيارة مفخخة بميناء الجزائر و قتل63 بريئا و حرق مكتبة جامعة الجزائر مما أدى إلى إتلاف600 ألف عنوان و تفجير المخابر و القاعات.

 

09 جانفي 1962 محمد الصديق بن يحي يقدم مذكرة الحكومة الجزائرية ردا على مذكرة فرنسا.

 

22 فيفري 1962 اجتمع المجلس الوطني للثورة الجزائرية بطرابلس لدراسة نص اتفاقيات إيفيان في كل جزئياتها, و تم التصويت على مشروع نص الإتفاقيات بالإجماع ما عدا أربعة (4) هم هواري بومدين و قائد أحمد وعلي منجلي و الرائد مختار بوعيزم.

 

27 فيفري 1962 مظاهرات ورقلة تنديدا بمشروع فصل الصحراء عن الشمال.

 

18 مارس 1962 التوقيع على وثيقة اتفاقية إيفيان من طرف كريم بلقاسم و لوي جوكس، و إعلان بن خدة عبر إذاعة تونس عن وقف إطلاق النار في كافة أنحاء الجزائر بداية من 19 مارس 1962، و قام دوغول قبل ذلك بقليل بإعطاء نفس الأوامر للقوات الفرنسية.

 

29 مارس 1962 تكليف الهيئة التنفيذية المؤقتة برئاسة عبد الرحمان فارس بتسيير الفترة الإنتقالية و تحضير الإستفتاء.

 

01 أفريل 1962 منظمة الجيش السري تكثف من أعمالها الإرهابية ضد الشعب الجزائري.

 

01 جويلية 1962 استفتاء تقرير المصير.

 

05 جويلية 1962 الإعلان الرسمي عن الإستقلال.

 

 

رحم الله شهداءنا في كل مكان وفي كل زمان

 

 

 

 

 

Published in:إسلاميات * Islamiques ||on septembre 11th, 2009 |


Créer un Blog | Nouveaux blogs | Top Tags | 104 articles | blog Gratuit | Abus?